الشيخ الصدوق

623

الخصال

لها ، قال الله تبارك وتعالى : " وثيابك فطهر " ( 1 ) أي فشمر . لعق العسل شفاء من كل داء قال الله تبارك وتعالى : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( 2 ) " وهو مع قراءة القرآن . ومضغ اللبان يذيب البلغم . وابدؤوا بالملح في أول طعامكم ( 3 ) فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله عز وجل . صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكن حرها ، صوموا ثلاثة أيام في كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لان الله عز وجل خلق جهنم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس " وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران ( 4 ) ، وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وأم الكتاب فإن فيها قضاء لحوائج الدنيا والآخرة . عليكم بالصفيق ( 5 ) من الثياب فإنه من رق ثوبه رق دينه . لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف ( 6 ) . توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته ، فان الله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين ، والمؤمن تواب . إذا قال المؤمن لأخيه : أف انقطع ما بينهما ، فإذا قال له : أنت كافر كفر أحدهما . وإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 7 ) . باب

--> ( 1 ) المدثر : 4 . وفى بعض النسخ " يعنى فشمر " . ( 2 ) النحل : 71 . ( 3 ) زاد في التحف " واختموا به " . ( 4 ) في التحف قوله تعالى : " ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار - إلى قوله - : انك لا تخلف الميعاد " ست آيات من 187 إلى 193 . ( 5 ) الصفيق من الثياب : ما كان نسجه كثيفا . ( 6 ) أي يرى فيظهر ما وراءه . وفى المكارم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان لأبي عليه السلام ثوبان خشنان يصلى فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته " . ( 7 ) انماث الشئ في الماء : تحللت فيه أجزاؤه .